السيد الخميني
63
الاستصحاب
لا يمكن . اللهم إلا أن يقال : إن الغاية إنما تكون للطهارة والحلية الواقعيتين ، لأجل القرينة العقلية ، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري ، فيكون المعنى : أن الطهارة والحلية الواقعيتين مستمرتان إلى أن يعلم خلافهما ، لكن جعل الغاية للطهارة والحلية الواقعيتين لازمه استمرار الواقعيتين منهما في زمن الشك ، لا الظاهريتين ، ويرجع حينئذ إلى تخصيص أدلة النجاسات والمحرمات الواقعية ، فتكون النجاسات والمحرمات في صورة الشك فيهما طاهرة وحلالا واقعا ، وهو كما ترى باطل لو لم يكن ممتنعا . فتحصل مما ذكرنا : أن الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب مما لا يمكن ، فلا بد من إرادة واحدة منها ، ومعلوم أن الروايات ظاهرة في قاعدة الحل والطهارة ، بل مع فرض إمكان الجمع بينها أو بين الاثنين منها يكون ظهورها في القاعدتين محكما ، وليس كل ما يمكن يراد .